الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

161

شرح الرسائل

على ترتب اللوازم الغير الشرعية فهو مناف لما ذكره من التعارض إذ يبقى حينئذ أصالة عدم اللازم الغير الشرعي سليما عن المعارض ) حاصله : أنّ كلام الفصول إن كان من أوّله إلى آخره مبنيا على اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار فذيل كلامه وهو قوله : بأنّ الأخبار لا تدل على اعتبار الأصل المثبت مناف لصدر كلامه وهو قوله بتعارض الأصلين لأنّه إذا لم يكن أصالة عدم الحائل حجة لكونها مثبتة فتجري أصالة عدم القتل بلا معارض ( وإن أراد تتميم الدليل الأوّل بأن يقال : إنّ ) أوّل كلام الفصول أي حكمه بالتعارض مبني على اعتبار الأصل من باب الظن وآخر كلامه أي حكمه بعدم اعتبار الأصل المثبت مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار . وبالجملة ( دليل الاستصحاب إن كان غير الاخبار فالأصل يتعارض من الجانبين ، وإن كانت الأخبار فلا دلالة فيها ) على حجية الأصل المثبت . ( ففيه : أنّ الأصل إذا كان مدركه غير الأخبار وهو الظن النوعي الحاصل ببقاء ما كان على ما كان لم يكن اشكال في أنّ الظن بالملزوم « عدم الحائل » يوجب الظن باللازم ولو كان عاديا « قتل » ولا يمكن حصول الظن بعدم اللازم « قتل » بعد حصول الظن بوجود ملزومه « عدم الحائل » ) حاصله : أنّ آخر كلام الفصول أعني عدم حجية الأصل المثبت بناء على الأخبار حسن متين ، وأمّا أوّل كلامه أعني تعارض الأصلين بناء على الظن فهو فاسد لأنّ مرتبة اللازم متأخرة عن مرتبة الملزوم ، وحينئذ ففي المرتبة الأولى يفيد الاستصحاب الظن بعدم الحائل والظن به يستلزم الظن بالقتل ، وحينئذ لا يبقى مجال لإفادة أصالة عدم القتل أيضا الظن به حتى تكون حجة معارضة بأصالة عدم الحائل . ( كيف ولو حصل الظن بعدم اللازم اقتضى الظن بعدم الملزوم فلا يؤثر في ترتب اللوازم الشرعية أيضا ) أي لو كان أصالة عدم اللازم مفيدا للظن يلزم التعارض في الأصول الغير المثبتة أيضا ، إذ كما أنّ أصالة عدم التذكية تفيد الظن